السيد كمال الحيدري

331

كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)

معيّنة ، بأن تكون الحركة على محيط دائرة ، وبديهيّ على هذا الفرض أنّ الشيء سينتهي لا محالة إلى مبدئه ، كما أنّ هذا الشيء المتحرّك على قوس الدائرة سيبلغ أثناء مسيرته نقطة هي أبعد النقاط عن المبدأ ، وهي النقطة التي يربطها بالمبدأ قطر الدائرة ، وأنّ ذلك الشيء ما أن يبلغ تلك النقطة حتّى يبدأ مسيرته إلى المبدأ بلا تخلّل سكون أو توقّف . . . ويصطلح العرفاء على الحركة من نقطة المبدأ إلى أبعد نقطة عنها في الدائرة ب - ( قوس النزول ) ، ويصطلحون على الحركة من أبعد نقطة في الدائرة إلى نقطة المبدأ ب - ( قوس الصعود ) . ويعبّر الفلاسفة عن الحركة في قوس النزول بأصل العلّية ، ويعبّر عنها العرفاء بأصل التجلّي . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) مدخل إلى العلوم الإسلاميّة ، مصدر سابق : ص 103 - 104 .